الشيخ محمد علي الگرامي القمي

77

المعلقات على العروة الوثقى

الضرورة كما ورد في المانعة : ( من غير ضرورة ولا تقيّة ) أو التقية . ولكن ظهور هذه الجملة في ضرورة حكم الخلاف أو تقيّته ممنوع وكيف كان فالحمل على الكراهة أنسب وأهون . المسألة 7 : الخزّ الخالص : أي غير المغشوش كما قيّد به فهو توضيحي ، أو الخالص عن الجلد وكيف كان فلا بدّ من النظر في الروايات فقد قيل : إنّ الخزّ المرسوم في ذلك الزمان لباس مختلط من الأبريسم وغيره على نحو لطيف وله شاهد في الروايات وقيل : كما نقل المجلسي - قده - عن التّجّار أنّ الخزّ المعروف في زماننا غير ما كان سابقا فلا بدّ من التّوجّه إلى هذه الجهة أيضا في الرّوايات . ولا يعلم من 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 / 8 وكذا 5 ، 6 / 10 ونحوها إلّا الجواز في الخزّ ولا يعلم المراد منه نعم ظاهر 4 / 8 أنّه حيوان من الماء وإذا فقد الماء مات وحكم بعدم البأس في الصلاة فيه معلّلا بأنّ موته خارج الماء ذكوته فيحلّ كالحيتان وقيل : إنّ المراد حلّية استعماله لا لحمه للإجماع على عدم حليّة غير السّمك من البحر ( حكى الإجماع في الحدائق ولكنّه أفتى باختصاص التحريم بما له ناب كما في بعض الروايات ) وظاهر اطلاق الرواية جواز الصلاة في كل جزء منه من الجلد والوبر واللحم و . . . إلّا أنّها ضعيفة السّند بالدّيلمي وقريب وعبد اللّه بن إسحاق العلوي . نعم صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج 1 / 10 تدلّ على جواز الصلاة في جلد الخزّ وأنّه كلب الماء وعدم عيشه خارج الماء ووجه الدلالة على جواز الصّلاة اطلاق نفي البأس وعدم التّعرّض لحيث الصّلاة مع أنّه لعلّه الأظهر من سائر الاستعمالات . وحينئذ فلو ثبت استعمال الخزّ في اللباس المختلط بالأبريسم كما يستفاد من 2 / 10 أيضا ولكن استعماله في الحيوان المائيّ الخاصّ أيضا متداول لو لم يكن أشيع فيمكن استفادة الجواز حينئذ ممّا مضى من المطلقات في باب 8 و 10 أيضا . وكذلك 4 / 10 يدلّ على أنّ الخزّ مأخوذ من أوبار الدّوابّ الّتي احتمل الراوي كونها سبعا ، مع نفي البأس على الاطلاق وهو يدلّ على جواز الصلاة أيضا فإنّ من البعيد أنّهم - عليهم السلام - يلبسونها في غير